حساب الثلث الأخير من الليل، حيث أننا نسمع خلال شهر رمضان المبارك العديد من التساؤلات التي يبديها المسلمون، وإن دل هذا على أمر فإنما يدل على الحرص الشديد الذى يوجد عند المسلمين على تطبيق أمور دينهم بالشكل الصحيح، وأخذ الفتوى من أهل العلم مع الابتعاد عن الأهواء والتشهي، ومن الأمور التي يتم التساؤل عنها حساب الثلث الأخير من الليل، ما هي أهميته ولماذا نقوم بحسابه؟ وما هو الدعاء الذي يمكن أن ندعوها فى تلك الفترة ؟ وما أهمية الثلث الأخير، وهناك أسئلة كثيرة سوف نقوم خلال مقالنا بالتعرف عليها والتعرف على رأى أهل الدين فى تلك الأمور.

حساب الثلث الأخير من الليل

حتى يتم حساب الثلث الأخير من الليل يجب فى البداية أن نقوم بتحديد عدد ساعات الليل، وهذا عن طريق   تحديد الوقت الذي تكتمل فيه عتمة الليل (أذان العشاء) إضافة إلى وقت طلوع الفجر الواضح ، لكن ساعات الليل قد تختلف بناء على عدة أمور وهى:

  • موقع المنطقة التي تسكن فيها فهناك مناطق يكون فيها الليل أطول من مناطق أخرى.
  • أي فصل من فصول السنة ففي فصل الشتاء يكون طول الليل أطول من فصل الصيف.

وبالتالى فان طول الليل هو متغير من مكان لمكان ومن فصل الى اخر، وفي أي وقت ترغب بحساب ساعات الليل وذلك بحساب الوقت من أذان العشاء إلى أذان الفجر، وهناك بعض المناطق المأهولة بالسكان لا تتجاوز فيها ساعات الليل الأربع ساعات، وبعض المناطق قد يصل طول الليل إلى 17 ساعة، ولكن في القارتين القطبيتين فإن طول الليل يصل إلى 24 ساعة ولكنّهما غير مأهولتين بالسكان

صلوات الثلث الأخير من الليل

حيث يوجد لها الكثير من الطرق والحالات التي يجوز أداؤها فى الثلث الأخير من الليل كالصلاة والدعاء والاستغفار وغيره، ومن أهمها صلاة التهجد، حيث ينام من أراد أداء صلاة التهجد ولو نومة يسيرة، ثم بعد ذلك يقوم في منتصف الليل فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من ركعات، ويجب أن تكون صلاته ركعتين ركعتين، فيسلم بعد كل ركعتين، وبعد أن يتم ما أراد من صلاة التهجد يوتِر بركعة واحدة وهذا كما كان يفعل النبي محمد _صلى الله عليه وسلَّم_، ويجوز له كذلك أن يوتر بثلاث ركعات، أو بخمس، وقد ورد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً؛ يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ، وكحديثِ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يصلِّي من اللَّيلِ تسعَ ركَعاتٍ لا يجلسُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ، فيذكرُ اللَّهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ، ثمَّ ينهضُ ولا يسلِّمُ، ثمَّ يقومُ فيصلِّي التَّاسعةَ، ثمَّ يقعدُ فيذكرُ اللَّهَ ويحمدُهُ ويدعوهُ، ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يسمِعُناهُ، ثمَّ يصلِّي ركعتينِ بعدما يسلِّمُ وهوَ قاعدٌ، فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةً، فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- وأخذهُ اللَّحمُ، أوترَ بسبعٍ وصنعَ في الرَّكعتينِ مثلَ صُنعِهِ في الأولى، وفي لفظٍ عنها: فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعِ ركعاتٍ لم يجلس إلَّا في السَّادسةِ والسَّابعةِ، ولم يُسلِّمْ إلَّا في السَّابعةِ، وفي لفظٍ: صلَّى سبعَ ركعاتٍ، لا يقعدُ إلَّا في آخرِهنَّ).

فضل صلاة التهجد في الثلث الأخير

تعتبر صلاة التراويح هى سنة مؤكدة وهذا باتفاق علماء المسلمين، حيث يؤديها المسلمون في شهر رمضان الكريم، وهي عبادة عظيمة لله سبحانه، وقد صلاها الرسول محمد -عليه الصّلاة والسّلام- بالمسلمين وصلاها منفرد، وبهذا الأمر قد أكد على أهميتها وفضلها. ونذكر لكم فيما يأتي من فضائل صلاة التراويح

  • صلاة التراويح من قيام الليل، وأجرها يشمل أجر قيام الليل وفضله.
  • صلاة التراويح مثل الجهاد، فكما أن الصيام جهاد في النهار تعد صلاة التراويح جهاد على القيام في الليل، وبها يغفر للمسلم ما تقدم من ذنبه.
  •  حصول المسلم على ثواب قيام ليلة كاملة من القيام عند صلاته التراويح في جماعة مع الإمام حتى يفرغ، فالله سبحانه ذو فضل عظيم.
  • صلاة التراويح سبب لغفران ما تقدم من الذنوبِ.
  • فاعل صلاة التراويح إذا مات وهو مداوم عليها، كان من الصديقين والشهداء

هل صلاة التراويح تغني عن قيام الليل

حيث يجوز للمسلم أن يقتصر فى صلاته على التراويح، فصلاة التراويح هو أصلا قيام الليل في شهر رمضان، لكن الجمع بين صلاة أول الليل؛ ما يسمونه بالتراويح وآخره، ويسمى القيام أفضل. مع العلم أنه يجوز أن تسمى كلها تراويح أو كلها قيام ولا مشكلة بالتسمية والله أعلم. وإن قيام الليل من الأعمال المندوبة في شهر رمضان الكريم وغيره من الشهور، وهو في رمضان اكد من حيث الاستحباب والندب، وذلك لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه” متفق عليه. وإن القيام يكون تحقيقه بالصلاة التي تؤدى في أي وقت من الليل من بعد أداء صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، حيث يقوم بعض الناس بتقسيم القيام فيصلي جزء في أول الليل وجزء في آخره للحصول على أجر الثلث الأخير من الليل. وقد ورد عن عمر رضي الله عنه عندما رأى اجتماع الصحابة لأداء صلاة التروايح أنه قال: “والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون” وهو يريد بذلك آخر الليل، وقد كان الناس يقومون أوله. رواه البخاري. وقد اعتاده المسلمون في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم على الجمع بين صلاة القيام أول الليل؛ وهي صلاة التراويح، وآخر الليل، وهي القيام أو التهجد، وهذا أمر محمود. والله تعالى أعلم

أدعية للثلث الأخير مكتوبة من السنة

من أجمل الأشياء التى منحنا الله اياها فى تلك الأيام المباركة هى الدعاء، حيث يوجد بعض الأدعية الواردة في السنة النبوية المطهرة والتي يمكن الدعاء بها في الثلث الأخير من الليل:

  • اللَّهُمَّ أعُوذُ برِضَاكَ مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أنْتَ كما أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ. ورد في صحيح مسلم.
  • اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِك منَ العَجزِ والكسَلِ والبخلِ والهرَمِ والقسوةِ والغفلةِ والذِّلَّةِ والمسكَنةِ وأعوذُ بِك منَ الفقرِ والكفرِ والشِّركِ والنِّفاقِ والسُّمعةِ والرِّياءِ وأعوذُ بِك منَ الصَّممِ والبَكَمِ والجنونِ والبَرَصِ والجذامِ وسيِّئِ الأسقامِ .
  • اللهمَّ إنِّي أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ . اللهمَّ إنِّي أسألُك من خيرِ ما سألَك به عبدُك ونبيُّك ، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ به عبدُك ونبيُّك . اللهمَّ إنِّي أسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأعوذُ بك من النارِ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأسألُك أنْ تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيرًا.
  • اللَّهمَّ اهدني فيمن هديتَ وعافني فيمن عافيتَ وتولَّني فيمن تولَّيتَ وبارك لي فيما أعطيتَ وقِني شرَّ ما قضيتَ إنَّكَ تقضي ولا يُقضى عليكَ إنَّهُ لا يذلُّ من واليتَ – قالَ شعبةُ وأظنُّهُ قد قالَ هذهِ أيضًا – تباركتَ ربَّنا وتعاليتَ

حساب الثلث الأخير من الليل، استطعنا من خلال مقالنا أن نتعرف واياكم الى رأى علماء الدين فى كيفية حساب الثلث الأخير من الليل، وما هى أهمية هذا الوقت وما هى الأدعية التى وردت فى السنة فى هذا الوقت من الليل بالتحديد .

في تصنيف إسلاميات بواسطة

1 إجابة واحدة

حساب الثلث الأخير من الليل
حتى يتم حساب الثلث الأخير من الليل يجب فى البداية أن نقوم بتحديد عدد ساعات الليل، وهذا عن طريق   تحديد الوقت الذي تكتمل فيه عتمة الليل (أذان العشاء) إضافة إلى وقت طلوع الفجر الواضح ، لكن ساعات الليل قد تختلف بناء على عدة أمور وهى:

موقع المنطقة التي تسكن فيها فهناك مناطق يكون فيها الليل أطول من مناطق أخرى.
أي فصل من فصول السنة ففي فصل الشتاء يكون طول الليل أطول من فصل الصيف.
وبالتالى فان طول الليل هو متغير من مكان لمكان ومن فصل الى اخر، وفي أي وقت ترغب بحساب ساعات الليل وذلك بحساب الوقت من أذان العشاء إلى أذان الفجر، وهناك بعض المناطق المأهولة بالسكان لا تتجاوز فيها ساعات الليل الأربع ساعات، وبعض المناطق قد يصل طول الليل إلى 17 ساعة، ولكن في القارتين القطبيتين فإن طول الليل يصل إلى 24 ساعة ولكنّهما غير مأهولتين بالسكان
بواسطة

اسئلة متعلقة

1 إجابة
0 إجابة
سُئل مايو 26، 2019 في تصنيف إسلاميات بواسطة لين محمد
1 إجابة
47,966 أسئلة
24,500 إجابة
175,541 مستخدم