الأم هي مصدر الحب والسعادة والعطاء بلا حدود، الأم هي التي حملت أبنائها في بطنها تسعة أشهر، وتحملت آلام الحمل والولادة، فهي تقوم برعاية أبنائها وبذل كل جهدها من أجل تربيتهم, كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بطاعتها والاحسان إليها وبرها

إذ قال الله تعالى : “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”

فضل الام في الإسلام

الأم لها فضل كبير علينا، فهي نبع الحنان وهي الحب وهي العطاء، هي التي تعطي أبنائها كل شئ دون مقابل  .

الإسلام جعل حق الأم أعظم من حق الأب لما تحملته من آلام الحمل و آلام الولادة, وجهدها في تربية أبنائها .

ومن الأدلة على مكانة وعظمة الأم في الإسلام، أن رجل جاء الى النبي “صلى الله عليه وآله وسلم ” يسأله :من أحق الناس بصحبتي يا رسول الله ؟

قال :{أمك} قال ثم من ؟ قال : {أمك} قال ثم من ؟ قال: {أمك} قال ثم من ؟ قال : {أبوك} .

ويروي البزار أن رجلًا كان بالطواف حاملًا أمه يطوف بها، فسأل النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” هل أديت حقها؟ قال: <لا، ولا بزفرة واحدة> !  {أي زفرة من زفرات الطلق والوضع ونحوها}.

 

واجبات الابناء نحو الام

  • إطاعة الأم وبرها، والإستماع إليها بكل إحترام وعدم الإستهزاء بها والعمل على سعادتها دوما وعدم الابتعاد عنه وتركها لوحدها .
  • الابتعاد عن إزعاجها أو التسبب في حزنها أو غضبها .
  • الإنصات إليها بأي شئ تقوله واحترام النصيحة التي تقدمها لك وتنفيذها بكل حب .
  • التحدث أمامها عن فضلها وأمجادها وطلب الرضا منها بشكل دائم .
  • العمل على احترامها وخدمتها وتقديم كل شئ إليها ،والعمل على إراحتها دوما .
  • العمل على احترام أقاربها وصلتهم بعد وفاتها.
  • تجنب الصراخ والردود الساخرة أثناء التحدث معها ،وتبديلها بكلمات مهذبة, مثل (شكرا لكِ) و (لو سمحت).
  • تخصيص مبلغ من المال شهرياً لشراء الأشياء التي بحاجة إليها , وتقديم الهدايا إليها بالمناسبات لإدخال السعادة لقلبها .
  • يجب إعلامها بأي تطورات تحدث في العالم , وذلك لزيادة ثقتها في نفسها , ولمعرفتها ما يدور حولها  .
  • العمل على إخراجها من المنزل للترفيه عنها، وتغيير الجو، وذلك يعمل على سعادتها  والرضى عنك دوما .
  • عمل صدقة جارية عنها بعد وفاتها والدعاء لها بالغفران والرحمة .

 

أهمية الأم في الأسرة

تعتبر الأم من المحاور الأساسية في العناية بالأسرة، لانها تبذل كامل جهدها من أجل تقديم العناية والأهتمام بكافة أفراد أسرتها، ولها فضل كبير جدا في تعليم أطفالها وتقديم كافة سبل الراحة لهم، والأم لها دور عظيم في تأسيس وإنشاء الأسرة ومن دونها لن يستطيع الأب في تعليم أبنائه ورعايتهم، وتهتم الأم بشكل كبير جدا في تربية أبنائها وتعتبر ركن أساسي، هي التي تربي أطفالها على الخير وحب الناس، ويجب أن تكون قدوة حسنة لهم، فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ

وبالتالي تعمل على إنشاء مجتمع مترابط وسليم بسواعد أبنائها .

الأم هي التي تعمل على رعاية أبنائها من الناحية الصحية، وتوفر لهم جميع الأدوية الصحية، وإذا مرض أحد من أطفالها تسهر بجانبه حتى يعود سليما .

وهي التي تساعد أطفالها بالدراسة من أجل نجاحهم وتفوقهم بالدراسة وبناء مستقبل لهم، واستقبال أطفالها عند عودتهم من المدارس بكل حب، وتعمل على مساندة أطفالها في كل المواقف دون الحاجة الى مقابل .

وهي التي تهتم بتغذية أطفالها وزوجها وتصنع لهم الوجبات اللذيذة والحلوى الشهية .

 

أهمية الأم في المجتمع

الأم لها دور كبير وفعال في المجتمع، فإذا كانت الأم صالحة فهي تعمل على تربية أبنائها تربية صحيحة، بحيث يكون لهم دور كبير وفعال في المجتمع، وإذا كانت الأم غير صالحة فذلك يؤدي الى تدمير وتفكك المجتمع والحد من تطوره وتقدمه .